17 - 04 - 2026

بالمستندات | بلاغ عاجل يطالب بوقف التعدي على منطقة "الأديرة المطمورة" الأثرية بوادي النطرون

بالمستندات | بلاغ عاجل يطالب بوقف التعدي على منطقة

تشهد منطقة "الأديرة المطمورة" الواقعة جنوب شرق دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون – محافظة البحيرة، تطورات متسارعة عقب اكتشاف بقايا دير أثري ترجع إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك على مساحة تُقدّر بنحو 2000 متر مربع، من خلال بعثة مشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة.

واقعة التعدي

في 27 مارس 2026، تعرض العاملون بالموقع لاعتداء من جانب سيدة تُدعى (ر. س.) وبرفقتها نحو 15 شخصًا، حيث حاولوا فرض وضع اليد على جزء من الأرض والشروع في زراعته، استنادًا إلى ادعاءات بتقنين سابق. وأسفر الاعتداء عن إصابة عدد من العمال، وتم تحرير محاضر رسمية وإخطار النيابة العامة بالواقعة.

الإجراءات القانونية المتخذة

باشر الممثل القانوني الإجراءات القانونية والإدارية، حيث أصدرت نيابة جنوب دمنهور – نيابة وادي النطرون الجزئية (القضية رقم 19652 لسنة 2026، بتاريخ 28 مارس 2026) عددًا من القرارات، أبرزها:

إخلاء سبيل المتهمة الرئيسية ر. س بضمان مالي قدره 10 آلاف جنيه، مع التعهد بعدم مغادرة محل الإقامة والحضور الدوري كل أربعة أيام. مع إخلاء سبيل باقي المتهمين دون ضمان مالي، مع الالتزام بمواعيد التحقيق.وتكليف مديرية المساحة بإجراء معاينة ميدانية لتحديد حدود الأرض محل النزاع بدقة. وطلب تحريات مباحث الآثار، وتم تحديد جلسة 10 أبريل 2026 لحضور ممثل الجهة المدعية، مع تضارب إداري ومعاينات مثيرة للجدل

الواقعة وملابساتها

في موازاة ذلك، خاطبت الوحدة المحلية لمركز ومدينة وادي النطرون (الإدارة الهندسية) مديرية المساحة بدمنهور، مطالبة بوقف التعامل على ملف المتهمة في منطقة الأديرة المطمورة (رقم المنظومة 13-87/2)، مؤكدة أن الأرض سبق استردادها، وتقع ضمن مساحة تقارب 417 فدانًا بجوار جمعية الأهرام.

ورغم ذلك، استندت بعض إجراءات التقنين إلى محضر معاينة ميدانية سابق (مؤرخ في 16 أغسطس 2025 تقريبًا)، أعدته لجنة تضم ممثلين عن الشهر العقاري والمساحة والزراعة، وصف الأرض بأنها "صحراوية خالية وغير مزروعة"، وذلك قبل الاكتشاف الأثري الأخير.

كما أُجريت إحدى المعاينات المساحية مساء يوم 29 مارس (الساعة 7 مساءً)، اعتمادًا على خرائط قديمة صنّفت الأرض كـ"أرض فضاء"، دون مراعاة الإعلان الرسمي عن الاكتشاف الأثري قبل أيام قليلة، ما يثير تساؤلات جدية حول دقة الإجراءات وحداثة البيانات المستخدمة.

توضيحات قانونية:

أكدت الممثلة القانونية للدير أن واقعة التعدي لم تستهدف الدير أو الرهبان بشكل مباشر، بل وقعت على أرض تتبع هيئة الآثار، وتبعد بنحو 5 كيلومترات عن الدير.

و يثير الحديث عن موعد محتمل في 22 أبريل 2026 لتسليم جزء من الأرض (نحو 70 فدانًا ضمن مساحة أكبر) حالة من القلق، في ظل ما يبدو من تضارب بين جهات الولاية والإدارة (المساحة – المحافظة – الآثار)، خاصة وأن الموقع لا يزال في مرحلة التوثيق الأثري.

ويطالب الممثلون القانونيون والرهبان بتدخل فوري من الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة السياحة والآثار ووزارة الداخلية، تحت إشراف النائب العام، وذلك من خلال: إجراء معاينة فنية عاجلة بحضور خبراء الآثار المختصين. واستكمال أعمال توثيق وتسجيل الموقع بالكامل كموقع أثري. ووقف أي إجراءات تخصيص أو تقنين لحين انتهاء الفحص الأثري. وتوفير حراسة أمنية دائمة لحماية الموقع من أي تعديات.

ويؤكد كرم غبريال المحامي،  أن ما يجري يمثل تهديدًا مباشرًا لجزء من التراث الأثري المصري، ويستدعي تحركًا عاجلًا من الدوله لضمان الحفاظ عليه ومنع ضياعه، و أن الأمر ليس طائفيا بل قومي و تقدم الدير ببلاغات الي فخامه رئيس الجمهوريه و رئاسه الوزراء .

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32